×

نقص ذاكرة DRAM يهدد سوق كروت الشاشة العام المقبل 2026

نقص ذاكرة DRAM يهدد سوق كروت الشاشة العام المقبل 2026


بينما بدأ مستخدمو الحواسيب يشعرون بأن أزمة نقص بطاقات الرسوميات أصبحت من الماضي، تلوح في الأفق مشكلة جديدة قد تعيد التوتر إلى السوق، لكن من زاوية غير متوقعة. هذه المرة، لا يتعلق الأمر بالمعالجات أو خطوط الإنتاج، بل بذاكرة DRAM التي أصبحت عنصر الضغط الأساسي في الصناعة.

الارتفاع المتسارع في أسعار الذاكرة وضع شركات كبرى، وعلى رأسها إنفيديا، أمام معادلة صعبة. فبدلًا من التوسع في إنتاج بطاقات الألعاب، تشير المعطيات إلى اتجاه محتمل لتقليص تصنيع سلسلة GeForce RTX 5000 خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة قد تصل إلى 40%. السبب لا يرتبط فقط بالتكلفة، بل أيضًا بإعادة توزيع الموارد نحو قطاعات تحقق أرباحًا أعلى، مثل الخوادم ومسرّعات الذكاء الاصطناعي.

هذا التحول انعكس سريعًا على الخطط المستقبلية. فالإصدار المحسّن المعروف باسم RTX 5000 Super، والذي كان يُفترض أن يقدم سعات ذاكرة أكبر دون زيادة السعر، يبدو أنه خرج من الصورة بالكامل. قيود توفر DRAM جعلت هذه الفكرة غير قابلة للتنفيذ تجاريًا، على الأقل في الوقت الحالي.

GPU-1_65472 نقص ذاكرة DRAM يهدد سوق كروت الشاشة العام المقبل 2026

المفارقة أن الفئات الأكثر شعبية قد تكون الأكثر تضررًا. البطاقات التي تجمع بين السعر المقبول وسعات الذاكرة المرتفعة — مثل RTX 5060 Ti 16GB وRTX 5070 Ti — أصبحت أقل جدوى من حيث التكلفة، ما يضعها في دائرة الخطر سواء من حيث التوفر أو السعر النهائي للمستهلك.

ورغم أن إنفيديا تتوقع انخفاضًا نسبيًا في الطلب على بطاقات الألعاب خلال 2026، فإن تقليص الإنتاج بهذا الشكل قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، تتمثل في نقص المعروض وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو سبق أن شهده السوق أكثر من مرة خلال الأعوام الماضية.

الأثر لا يتوقف عند بطاقات الرسوميات فقط. فمع استحواذ شركات الذكاء الاصطناعي — مثل OpenAI — على جزء متزايد من إنتاج الذاكرة، يحذر محللون من موجة تضخم في أسعار الأجهزة عمومًا. أجهزة اللابتوب قد تشهد زيادات سعرية تتجاوز 20%، وقد تعود الفئات الاقتصادية للاعتماد على 8 جيجابايت من الذاكرة، بينما قد تتراجع بعض الهواتف الذكية إلى 4 جيجابايت مرة أخرى.

في النهاية، يبدو أن السباق المحموم نحو الذكاء الاصطناعي لا يمر دون تكلفة. ومع إعادة ترتيب الأولويات داخل صناعة السيليكون، قد يجد المستخدم العادي — وخاصة اللاعبين — نفسه في موقع المتأثر الأكبر، يدفع ثمن تحوّل لا يملك السيطرة عليه.

المصدر



Source link

إرسال التعليق

ربما فاتك

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني.

يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.