أندرويد 17 يجلب واحدة من أهم التحسينات والميزات في تاريخ النظام!
أعلنت شركة جوجل عن تحسين تقني مهم في أندرويد 17 يهدف إلى تقليل التقطّع في الواجهة وتحسين سلاسة الأداء، وذلك عبر إعادة تصميم أحد المكونات الأساسية المسؤولة عن عرض العناصر الرسومية داخل النظام.
التحسين الجديد يركز على تقليل ما يُعرف بـ فقدان الإطارات (Dropped Frames)، وهي المشكلة التي تؤدي إلى اهتزاز أو تقطّع ملحوظ أثناء التمرير أو التنقل بين التطبيقات.
عند استخدام الهاتف، يقوم النظام بعرض عشرات الإطارات في الثانية الواحدة (60 أو 120 إطارًا في الأجهزة الحديثة).
إذا لم يتم تجهيز هذه الإطارات في الوقت المناسب، تظهر النتيجة على شكل:
- تمرير غير سلس
- تأخير بسيط في الاستجابة
- انتقالات غير مستقرة بين التطبيقات
وغالبًا ما يكون السبب داخليًا، متعلقًا بطريقة إدارة المهام في النظام، وليس ضعفًا مباشرًا في العتاد.
ما هو MessageQueue ولماذا تم تغييره؟
يعتمد أندرويد في عرض واجهة التطبيقات على مكوّن أساسي يُسمى MessageQueue، وهو المسؤول عن تنظيم المهام المتعلقة بتحديث الواجهة.
في الإصدارات السابقة، كانت الخيوط البرمجية (Threads) تستطيع “قفل” قائمة المهام مؤقتًا أثناء تنفيذ عملياتها.
المشكلة أن هذا القفل كان يجبر العمليات الأخرى على الانتظار حتى يتم تحريره، مما قد يسبب:
- تأخير في تنفيذ بعض المهام
- اختناقات داخلية
- فقدان بعض الإطارات
الحل الجديد: DeliQueue وبنية بدون أقفال
في أندرويد 17، قررت جوجل الانتقال إلى بنية جديدة تُسمى DeliQueue، وهي تعتمد على نظام “بدون أقفال” (Lock-Free Data Structure).
بدلًا من قفل القائمة بالكامل أثناء تنفيذ مهمة معينة، يسمح النظام الجديد بإدارة الوصول إلى الذاكرة بطريقة أكثر دقة ومرونة، مما يقلل وقت انتظار الخيوط البرمجية لبعضها البعض.
شبّهت جوجل الفكرة بطريقة العمل في متجر أطعمة:
تحصل على رقم عند الوصول، لكن ترتيب تسليم الطلبات لا يكون بالضرورة صارمًا، بل يتم بطريقة أكثر كفاءة تقلل وقت الانتظار العام.
النتائج بالأرقام
وفقًا لاختبارات جوجل الداخلية:
- انخفاض بنسبة 4٪ في فقدان الإطارات داخل التطبيقات
- انخفاض بنسبة 7.7٪ في فقدان الإطارات داخل واجهة النظام واللانشر
كما أشارت الشركة إلى احتمال تحسن طفيف في سرعة تشغيل التطبيقات.
ورغم أن الأرقام قد تبدو محدودة، فإنها تمثل تحسينًا على مستوى البنية الداخلية للنظام، ما يعني تأثيرًا تراكميًا مع مرور الوقت.
هل هذا التحسن فعلاً ملحوظ؟
أثار بعض المستخدمين تساؤلات حول مدى أهمية نسبة 4٪ فقط، معتبرين أن التحسن قد يكون ضئيلًا.
لكن من المهم فهم نقطتين:
- التحسين يخص فئة معينة من فقدان الإطارات المرتبط بآلية القفل السابقة، وليس جميع أسباب التقطّع.
- تحسينات الأداء غالبًا ما تكون تراكمية — وكل نسبة صغيرة تُضاف إلى غيرها تساهم في تجربة أكثر سلاسة.
كما أن تقليل الاختناقات في النظام قد يظهر تأثيره بشكل أوضح في الأجهزة ذات الشاشات عالية التحديث أو أثناء المهام الثقيلة.
ماذا عن المطورين؟
رغم أن جوجل اختبرت النظام الجديد وأصلحت الأخطاء التي ظهرت خلال التطوير، إلا أن المطورين مطالبون باختبار تطبيقاتهم للتأكد من توافقها الكامل مع آلية DeliQueue.
ومع ذلك، من المفترض أن يكون الانتقال شفافًا إلى حد كبير بالنسبة للمستخدم النهائي.
متى يتوفر أندرويد 17؟
دخل أندرويد 17 رسميًا مرحلة النسخة التجريبية، ويمكن لمستخدمي هواتف Pixel المؤهلة تجربته بدءًا من الآن. ومن المتوقع أن يصل الإصدار المستقر إلى الأجهزة المتوافقة خلال الأشهر القادمة.



إرسال التعليق